أكد وزير الاقتصاد والصناعة السوري د.نضال الشعار أن أهم ما يسعى إليه خلال الفترة الحالية يتحور استقطاب الفئات الشابة في سوريا ممن يمتلكون طاقات وخبرات كانت مدفونة خلال الفترات السابقة ولم تجد سبيل لها للظهور والاستفادة منها، عبر وضع خطة لإنعاش الاقتصاد السوري بشكل عام والاستمرار في تطوير الخطط الاقتصادية لتكون قادرة على مواكبة ما يحدث في سوريا.
فرصة تاريخية لإنعاش الاقتصاد:
ويرى د. الشعار أننا في مرحلة تاريخية لإنعاش الاقتصاد السوري وذلك عبر ما أسما الوزير بـ «اختراع سوريا الجديدة» وهو ما شرحه الوزير بإعادة انتاج سوريا دون العناصر السابقة التي تتحكم بسوريا، مؤكداً ان التفكير في سوريا دولة جديدة حالياً ونحن أمام فرصة لترتيب هذه الدولة كما هو مناسب للشعب السوري وبالتالي نحن أمام تعبير يشير إلى سوريا جديدة مختلفة عن سوريا السابقة وهي سوريا الدولة الصديقة المسالمة المتطورة التكنولوجية، التي تزهو بخبرات أبناءها.
وأكد د. الشعار أنه سيسعى بالمشاركة مع الفريق الحكومي لأفضل شيء ممكن والاستخدام الأفضل للموارد الاقتصادية المتاحة، بحيث يكون الفريق مع الشعب لتحقيق ما يراه الشعب مناسباً، بحيث نكون أمام شراكة اقتصادية مع الفعاليات الاقتصادية بكل أطيافها وأنواعها.
التشاور:
وأكد الوزير الشعار خلال لقاء له عبر موقع الشرق أنه سيتم مشاورة الجميع قبل اتخاذ أي قرار والمقصود بالجميع هنا القطاع العام والخاص وحتى موظفي الدولة، والصناعيين والتجار وكل ما يمكن تسميته صاحب مصلحة سيكون له يد في صنع القرار.
جذب الاستثمارات الخارجية:
وحول موضوع جذب الاستثمارات الخارجية وما تواجهه هذه الخطوة من عواقب قال الشعار: «نعم هناك تحديات كبيرة جداً وعراقيل كبيرة ومطبات وعثرات وهو ما كنا نتوقعه ولا يمكن تغيير الواقع سوى أن نسعى بكل قوتنا لتحقيق شيء»، وأشار الشعار إلى أنه من غير المنطقي أن نجلس وننتظر حل خارق للأمور، بل على العكس تماماً فلا بد من العمل.
لافتاً إلى أن الحلقات الإنتاجية في سوريا والتي تم تعطيلها بسبب مصالح النظام السابق وطبيعة النظام البائد يجب استثمارها لتكون هي الحل، فبالرغم من أن كل شيء متوافر في الأسواق ، لكن بمقارنته مع الدخل تظهر المشكلة التي تنعكس على المستوى المعيشي، ولكن بالرغم ذلك فالمعلومات تؤكد أن أكثر من 400 مصنع قد بدا العمل في حلب بينما بدا العديد من رجال الأعمال باستيراد الآلات لمعاملهم ليبدأوا الإنتاج فالحركة بدأت لكن نتائج هذه الحركة بحاجة إلى وقت.
داعياً إلى ضرورة رفع العقوبات عن سوريا حيث أنها كانت مفروضة أساساً على نظام انتهى وزال لكنها ببقائها أصبحت مفروضة على الشعب السوري، وبالتالي لا بد من رفعها.
مفتاح إدارة ترامب:
واعتبر الوزير الشعار أن هناك مفتاح لإدارة ترامب كي تقوم برفع العقوبات وهو الصورة الجمعية التي يقوم بها السوريون تجاه المجتمع الدولي وقد بدأت هذه الصورة تتشكل وتتبلور بأن سوريا ستكون صديقة للجميع.
وقال الشعار غنه يتوقع ان تقوم الولايات المتحدة خلال الأيام القادمة بتخفيف العقوبات أو رفعها بشكل كامل، آملاً ان تقوم الولايات المتحدة برفع العقوبات المرتبطة باستخدام نظام «سويفت» للتحويلات المالية، يحث انه سيترك أثر هائل وفوري على الوضع الاقتصادي في سوريا والمعيشي، وبنفس الوقت سيكون محفز للسوريين والحكومة السورية بأن تتعامل بشكل أفضل مع المجتمع الدولي بشكل عام.
المصارف السورية:
وحول واقع المصارف السورية وآلية عملها قال الشعار إن المصارف تشكل الدورة الدموية لأي اقتصاد وتعطيلها هو تعطيل للاقتصاد بشكل عام، مشيراً إلى الاهتمام الكبير من قبله بالمصارف بوصفها المصدر الأساسي للتمويل لكافة الطبقات الاقتصادية والمراحل الإنتاجية وبالتالي فالنظام المصرفي سيكون مرن جداً بالتعاون مع المركزي السوري ووزارة المالية.
الموارد والثروات الوطنية:
وحول الثروات الوطنية الموجودة خارج سيطرة الحكومة السورية مثل آبار النفط الموجودة تحت إدارة قسد قال الوزير إن القيادة السياسية حالياً تقوم بجهد كبير نحو هذا الموضوع وهناك خطوات قد تحققت سابقاً كالاتفاق مع قسد والتفاوضات مع الجنوب بطريقة تحقق تناغماً مع كل المكونات والأطياف السورية، معتبراً ان وجود هذه الثروات على وضعها الحالي قد يكون حالة مؤقتة عائدة للطبيعة الإنسانية المشككة والمترددة والمتخوفة وهذه فترة تمر بها كل الشعوب وبالنهاية هي فترة وستمر، سيما وأن كل الأطراف سورية بامتياز، وبالتالي هذا الموضوع سينتهي وستكون سوريا للجميع.
نقاط قوة الاقتصاد السوري :
وأشار الوزير السوري إلى ان هناك عدة نقاط تمثل أدوات قوة بين السوريين بدأت تظهر في الساحة وهي كفيلة لأن تبني اقتصاد وفندها كالآتي:
عزيمة الشعب السوري.
الأمل.
الرحمة والعفة والمعاملة الحسنة بين الناس.
العزيمة والإرادة والرغبة والتعاون والمشاركة والصدق والثقة بالآخر.
مؤكداً ان الوضع الآن مختلف تمامًا، وهناك أمل وتفاؤل وتسامح بين السوريين.
وفي الختام توجه الوزير للسورين بقوله: ندائي الأول والأخير أن تبدأ العجلة الاقتصادية بكافة أنواعها، فكل مواطن يجد أنه قادر على ان يحقق قيمة مضافة للاقتصاد السوري بأن يبدأ فوراً، مؤكداً ان الفريق الاقتصادي سيسعى ليؤمن كل الإمكانات لكي تبدأ هذه العجلة بالدوران.
وتابع الوزير صحيح أن القدرات محدودة الآن لكننا سنبذل كل جهدنا لتيسر هذه العملية بكل ما تملك الإدارة من قوة.
موقع #بزنس2بزنس
Post Views:
0